-الموقع

تقع مدينة قليبية في الشمال الشرقي للبلاد التونسية و تحديدا في أقصى نقطة من سواحل شبه جزيرة الرأس الطيب و يمسح فضاؤها البلدي 1100 هكتارا على طول كيلومترين من السواحل الشرقية و الجنوبية. يقـطنها 49.369 ساكن سنة 2009 حسب نسبة النمو التي تقدر بـ2.7% سنويا . و يقوم برجهاالذي يتوج هضبة صخرية ارتفاعها 77 م-شاهدا على حضارات مختلفة تعاقبت منذ الفينيقيين على المدينة.

 
ويتمركز ميناؤها في الجهة الشمالية منها, حيث يحتل موقعا إستراتيجيا هاما, باعتباره نقطة تربط القارة الإفريقية بأوروبا لأنه لا يبعد عن بنتالاريا (إيطاليا) إلاٌ 70 كم و لا عن صقلية إلاٌ 140 كم و لا عن سردانيـا و مالطا إلاٌ 260 كم. و الحال أن المدينة لا تبعد عن تونس العاصمة إلاٌ 103 كم على خط قربة أو 95 كم عن طريق منزل بوزلفة.

كانت تـسمى ب 'كلوبيا' و تعتبر من أهم المدن المنخرطة في الخط الشرقي لشبه جزيرة الرأس الطيب. وذلك منذ العهد الروماني و كانت في حراسة اكيلاريا (الهوارية) و كيريبيس (قربة) و نيابوليس (نابل). وفي عهد الأغالبة (القرن التاسع) كانت توصف بأنها تتدحرج تصاعديا على العتبة الشمالية الغربية لهضبة البرج التي تحميها من جهة البحر.

وبني لها سورا يحميها من ناحية السهول و لم تستقر في موضعها الحالي إلا في القرن 11 م لتحقق لذاتها مزيدا من الأمن و قد تحصنت بسور ذو بابين من الشمال و الجنوب لكن الإسبان حطموه في القرن السادس عشر.


و يبدو أن المدينة اليوم حنت إلى موقعها القديم فبدت تترامى بذكرياتها الماضية نحو البحر.
و نهلت مدينة قليبية من هذه الحضارات عادات فلاحية و عمرانية مازالت عالقة على أوتار الذاكرة إلى يومنا هذا.

الأنشطة الاجتماعية و الاقتصادية
الفلاحة
من أهم سماتها التنوع كزراعة الخضر و الباكورات و التبغ و الكروم و الأشجار المثمرة.

الصيد البحري
يعتبر الصيد البحري من أهم الأنشطة الاجتماعية و الاقتصادية للسكان.
 وقد شهد الميناء تحولات عديدة ومهمة على مدى التاريخ فهو رابع المواني التونسية ويمسح حاليا 10 هكتارات ،وستتم توسعته خلال سنة 2009 بإنجاز أرصفة وحوض جديد وميناء ترفيهي
.

La pêche

المهن و الحرف
يعتني سكان مدينة قليبية بالأنشطة الحرفية المتعلقة بالتجارة و الخشب و صناعة الجلود و خاصة صناعة  الأحذية باعتبارها الحرفة الثانية أضف إلى ذلك تعدد شركات الحياكة التي بعثت بموجب قانون 120/1993   و المتوجهة أساسا للتصدير.